الشيخ محمد علي الگرامي القمي

55

التعليقه على تحرير الوسيلة

كتاب الهِبة وهي تمليك عين مجّاناً ومن غير عوض « 1 » ، وهذا هو المعنى الأعمّ منها . وأمّا المصطلح في مقابل أخواتها فيحتاج إلى قيود « 2 » مخرجة ، والأمر سهل . وقد يعبّر عنها : بالعطيّة والنحلة . وهي عقد يفتقر إلى إيجاب بكلّ لفظ دلّ على المقصود ، مثل « وهبتك » أو « ملّكتك » أو « هذا لك » ونحو ذلك ، وقبول بما دلّ على الرضا . ولا يعتبر فيه العربية . والأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين وتسلّمها بعنوانها . ( مسألة 1 ) : يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل : البلوغ والعقل والقصد والاختيار . نعم ، يصحّ قبول الوليّ عن المولّى عليه الموهوب له . وفي الموهوب له أن يكون قابلًا لتملّك العين الموهوبة ، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر . وفي الواهب كونه مالكاً لها ، فلا تصحّ هبة مال الغير إلا بإذنه أو إجازته ، وعدم الحجر عليه بسفه أو فلس . وتصحّ من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث . ( مسألة 2 ) : يشترط في الموهوب أن يكون عيناً ، فلا تصحّ هبة المنافع . وأمّا الدين

--> ( 1 ) . أي عوض الموهوب فلا ينافي الهبة المعوضة التي لنفس الهبة عوض ، ثمّ أنّ المعنى العامّ للهبة يشمل غير التمليك . أيضاً مثل ما في الدعاء : « هب لي نوراً أمشى به في النّاس » ، وكريمة : وَوَهَبْنا لَهُ إسحَاقَ . . . . ( 2 ) . كالتنجيز خلافاً للوصيّة ، وكالقربة خلافاً للصدقة .